للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}، قَالَ: فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ، فَيَسْمَعُ الْمَلَائِكَةَ الْكَلِمَةَ فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ، فَرُبَّمَا أَدْرَكَهُ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا إِلَى الَّذِي تَحْتَهُ، فَيُلْقِيهَا عَلَى لِسَانِ الْكَاهِنِ أَوِ السَّاحِرِ، فَرُبَّمَا لَمْ يُدْرَكْ حَتَّى يُلْقِيَهَا، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِئَةَ كَذْبَةٍ، فَتَصْدُقُ تِلْكَ الْكَلِمَةُ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ".

===

فيقولون: الحق، ({وَهُوَ}) سبحانه ({الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}) (١) أي: ذو العلو باتصافه بالكمالات، والكبرياء بتنزهه عن النقائص، (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فيسمعها) أي: فيسمع تلك الكلمة (مسترقو السمع) أي: الشياطين الذين يسرقون سماع كلمات الملائكة (بعضهم) أي: بعض الشياطين (فوق بعض) آخر؛ أي: حالة كونهم متراكبين لاستراق السمع (فيسمع) أي: البعض الذي كان فوق (الملائكة) بالنصب (الكلمة) بدل اشتمال من الملائكة؛ أي: فيسمع الشيطان الذي يسترق السمع الكلمة التي تتكلم بها الملائكة.

(فيلقيها) أي: ذلك البعض تلك الكلمة المسموعة له (إلى من تحته) من الشياطين، (فربما أدركه) أي: أدرك ذلك البعض وأحرقه (الشهاب) أي: الشعلة التي يرمى بها (قبل أن يلقيها) أي: يلقي الكلمة المسموعة له (إلى الذي تحته) من الشياطين، (فيلقيها) أي: يلقي تلك الكلمة الذي تحته (على لسان الكاهن، أو) قال: فيلقيها على لسان (الساحر) والشك من الراوي أو ممن دونه، (فربما لم يدرك) ـه الشهاب (حتى يلقيها) على لسان الكاهن، (فيكذب) الكاهن (معها) أي: مع تلك الكلمة الصادقة؛ أي: يزيد عليها (مئة كذبة، فتصدق تلك الكلمة التي سمعت من السماء) أي: تكون صادقة،


(١) سورة سبأ: (٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>