ودرجته: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثامنًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر لأنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(٦٥) - ٦٥ - (١١)(حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثني، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا الحديث حكم سنده: الصحة، وتركنا البحث عنه؛ لأنه نفس السند الذي قبله.
(قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم) أي: لا يصح إيمان أحدكم أيها المسلمون (حتى أكون) أنا مضارع (كان) المسند إلى المتكلم (أحب إليه) أي: أكثر محبوبية لديه، فاسم التفضيل مبني للمفعول، كما في "السندي، (من ولده ووالده والناس أجمعين) من سائر عشيرته وأقربائه وأصدقائه وأزواجه ومواليه، قال الخطابي: لَمْ يرد به حب الطبع، بل أراد به حب الاختيار؛ لأن حب الإنسان نفسه طبع ولا سبيل إلى قلبه، قال: فمعناه: لا تصدق في حبي حتى تفني في طاعتي نفسك، وتؤثر رضاي على هواك، وإن كان فيه هلاكك، وقال القاضي وابن بطال وغيرهما: المحبة ثلاثة أقسام: محبةُ إجلال