للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَلقَائِهِ،

===

(عن أبي زرعة) هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي. ثقة ثبت، من الثالثة، رأى عليًّا. يروي عنه: (ع).

(عن أبي هريرة) الدوسي المدني رضي الله تعالى عنه.

وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم كوفيون، وواحد مد في، وواحد بصري، وحكمه: الصحة.

(قال) أبو هريرة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا) من الأيام (بارزًا) أي: ظاهرًا بالبراز وهو الفضاء (للناس) أي: لأجلهم حتى يسألوه وينفع كل من يريد، (فأتاه) صلى الله عليه وسلم (رجل) غير معروف لهم، (فقال) ذلك الرجل: (يا رسول الله؛ ما الإيمان؟ ) أي: ما حقيقته وماهيته؟ وأما قوله هنا: يا رسول الله، وفي حديث عمر: يا محمد .. فهو نقل بالمعني، وحديث عمر نقل باللفظ، (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإيمان؛ أي: حقيقته وأركانه (أن تؤمن) وتصدق (بالله) أي: بوحدانيته تعالى، (و) بوجود (ملائكته) أي: بوجود عباد له مكرمين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، (و) بإنزال (كتبه) التي أنزلها على بعض رسله؛ وهي مئة وعشرة كتب، وفي رواية مسلم: (وكتابه) بالإفراد نظرًا بمعنى الجنس.

(و) بإرسال (رسله) بشريعته إلى جميع المكلفين، ليأمروهم بها، (و (لقائه) سبحانه وتعالى بالموت، قيل: اللقاء في الكتاب والسنة يفسر بالثواب والحساب والموت والرؤية والبعث الآخر، ويحمل هنا على

<<  <  ج: ص:  >  >>