للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ"، قَالَ: فَمَا أَمَارَتُهَا؟ قَالَ: "أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا

===.

الموصوف، وبيان الشرط متأخر عن بيان المشروط. انتهى من "الكوكب" نقلًا عن "الآبي".

(قال) الرجل السائل رابعًا: (فمتى الساعة؟ ) يا محمد؛ أي: فأي وقت قيام الساعة؛ أي: القيامة؟ قال الزمخشري: سميت ساعة لسرعة قيامها، أو تفاؤلًا لما هي عليه من الطول؛ كما سمي المهمه مفازة؛ ولأنها عند الله تعالى كساعة، وليس السؤال عن وقت مجيئها؛ ليعلم الحاضرون كالمسؤول عنه في الأسئلة السابقة، بل لينزجروا عن السؤال عنها؛ فإنهم أكثروا السؤال عنها، كما قال تعالى: {يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ} (١).

(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤال الرجل: (ما المسؤول عنها) أي: عن الساعة، يريد نفسه (بأعلم من السائل) يريد جبريل عليه السلام، أو المراد التعميم لكل سائل ومسؤول، فلما أجيبوا بأنه لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى .. كفوا عن السؤال عنها؛ لأن معنى ما المسؤول عنها بأعلم من السائل: لا علم لي ولا لك ولا لأحد بها.

(قال) الرجل السائل: (فما أمارتها؟ ) أي: ما علاماتها الدالة على قربها؟ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمارتها (أن تلد) وتضع (الأمة) أي: الرقيقة المستفرشة (ربتها) أي: مالكها، هكذا جاء في رواية بالتأنيث، وفي أخرى: (ربها) بالتذكير، وفي أخرى: (بعلها) وهو السيد والرب المالك، وأنث في الرواية الأولى على معنى النسمة ليشمل الذكر والأنثى، واختلفوا في تفسير هذا على أقوال:


(١) سورة الأحزاب: (٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>