(عن محارب) بضم أوله وكسر الراء (ابن دثار) - بكسر المهملة وتخفيف المثلثة - السدوسي الكوفي القاضي، ثقةٌ إمام زاهد، من الرابعة مات سنة ست عشرة ومئة (١١٦ هـ). يروي عنه:(ع).
(عن) عبد الله (بن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الكوثر) المذكور في قوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}(١)(نهر) جار ماؤه (في الجنة) وهو على وزن (فوعل) من الكثرة، والواو زائدة، يسمى به النهر؛ لكثر مائه وآنيته وعظم قدره وخيره، والعرب تسمي كل شيء كثير في العدد أو القدر والخطر: كوثرًا.
(حافتاه) أي: في حافتيه وجانبيه - بتخفيف الفاء - أي: في جانبيه، قال في "القاموس": حافتي الوادي وغيره: جانباه؛ أي: حافتاه، والجمع حافات، وقوله:(حافتاه) بالألف على أنه مبتدأ، وخبره:(من ذهب) أي: في جانبيه ذهب.
وفي حديث أنس:(وحافتاه قباب اللؤلؤ) أخرجه الترمذي أيضًا، وهذا الحديث يعارض حديث ابن ماجه:(حافتاه من ذهب).
قلت: لا معارضة بينهما؛ لأن الحافتين تكونان من الذهب، وأما القباب من اللؤلؤ .. فتكون مبنية عليهما. انتهى "تحفة الأحوذي".