(على صورة أبيهم آدم) أي: على صفته في الخلقة، وفسره بقوله: هم (ستون ذراعًا) طولًا وارتفاعًا (في السماء) أي: في جهة العلو، وكل ما علاك .. فهو سماء؛ يعني بذلك: أن الله تعالى أعاد أهل الجنة إلى خلقة أصلهم الذي هو آدم، وعلى صفته وطوله الذي خلقه الله تعالى عليه في الجنة، وكان طوله فيها ستين ذراعًا في الارتفاع، من ذراع نفسه، والله أعلم.
ويحتمل أن يكون مقدرًا بأذرعنا المتعارفة عندنا، ثم لم يزل خلق ولده وطولهم ينقص، كما جاء في الرواية الأخرى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب بدء الخلق، باب صفة الجنة وأنها مخلوقة، وفي كتاب الأنبياء، باب خلق آدم وذريته، ومسلم في كتاب الجنة، باب أول زمرة تدخل الجنة، والترمذي في كتاب صفة الجنة، باب صفة نساء أهل الجنة وغيرهم.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(١٢٣) - ٤٢٧٦ - (م) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مثل حديث