ولأن المراد: الرفق في تلك المقبرة، أو الموت على الإيمان، وهو مما يحتاج إلى قيد المشيئة بالنظر إلى الجميع. انتهى "سندي".
قال النووي وغيره من العلماء: في إتيانه بالاستثناء مع أن الموت لا شك فيه .. أقوال:
أظهرها: أنه ليس للشك، وإنما هو للتبرك وامتثال أمر الله فيه.
قال أبو عمر: الاستثناء قد يكون في الواجب لا شكًّا؛ لقوله تعالى:{لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ}(٢)، ولا يضاف الشك إلى الله، وقيل: للتأديب.
وعن أحمد بن يحيى: استثنى الله تعالى؛ ليستثني الخلق فيما لا يعلمون، وأمر بذلك بقوله: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ}، ذكره الطيبي.
والثاني: أنه عادة المتكلم يحسن به كلامه.
والثالث: أنه عائد إلى اللحوق في هذا المكان والموت بالمدينة.
والرابع: أن (إن) بمعنى: إذ.
والخامس: أنه راجع إلى استصحاب الأيمان من معه.
والسادس: أنه كان معه من يظن بهم النفاق، فعاد الاستثناء إليهم.
وحكى ابن عبد البر أنه عائد إلى معنى: مؤمنين؛ أي: لاحقون في حال