٢ - وقال رجل لابن عباس: «إن ناساً بهذا العراق يزعمون أن علياً مبعوث قبل يوم القيامة، ويتأولون هذه الآية:{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}(١)، فقال ابن عباس: كذب أولئك، إنما هذه الآية للناس عامة، ولعمري لو كان علي مبعوثاً قبل يوم القيامة ما أنكحنا نساءه، ولا قسمنا ميراثه» (٢).
٣ - وعن الشعبي - رحمه الله - قال: «أكثر الناس علينا في هذه الآية: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}(٣)، فكتبنا إلى ابن عباس نسأله عن ذلك، فكتب ابن عباس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أوسط بيت في قريش، ليس بطن من بطونهم إلا قد ولده، فقال الله عز وجل:{قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} إلى ما أدعوكم إليه إلا أن تودوني بقرابتي منكم وتحفظوني بها» (٤).
٤ - وعن عكرمة في قوله:{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ}(٥) قال: «ليس بالذي تذهبون إليه، إنما هو نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -»(٦).
(١) سورة النحل آية (٣٨). (٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ٣٠٧)، وابن جرير في جامع البيان (١٤/ ٢٢٠) واللفظ له، وهو بنحوه في سنن سعيد بن منصور (٢/ ٥٩٤ - ٥٩٥)، والمستدرك للحاكم (٢/ ٢٦٥) دون ذكر الآية، وانظر مسند أحمد (١/ ١٤٨). (٣) سورة الشورى من الآية (٢٣). (٤) تقدم تخريجه (ص ٢٤٢). (٥) سورة الأحزاب من الآية (٣٣). (٦) انظر (ص ٢٢٦).