واختار ابن عثيمين: أن جناية البهائم كلها هَدَر إلا إذا تعدى صاحبها أو فرط؛ لحديث أبي هريرة السابق.
(فَصْلٌ) في الشُّفْعَة
الشفعة: بإسكان الفاء، من الشفع، وهو الزوج؛ لأن الشفيع بالشفعة يضم المبيع إلى ملكه الذي كان منفرداً.
وفي الاصطلاح: استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه ممن انتقلت إليه، بعوض مالي، بثمنه الذي استقر عليه العقد.
وهي ثابتة بالسنة؛ لحديث جابر رضي الله عنه: «قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ، وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ» [البخاري: ٢٢٥٧]، وحكى ابن المنذر الإجماع عليها.
- مسألة: (وَتَثْبُتُ الشَّفْعَةُ) للشريك في الشِّقْص بخمسة شروط:
الشرط الأول: المطالبة بالشفعة (فَوْراً) (١)، ساعة يعلم بالبيع، إن لم يكن
(١) هذا الشرط لاستدامة الشفعة، لا لثبوتها؛ لأن المطالبة بالحق فرع ثبوت ذلك الحق. نبه عليه الحارثي. ينظر: الإنصاف ٦/ ٢٦١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.