وسمّى الله المجادلة مراء في قوله تعالى:{فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلاّ مِرَآءً ظَاهِراً .. } الآية [الكهف: ٢٢].
وحاج إبراهيم صاحبه، وسمّاه العلماء مناظرة. (١)
وسمّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المجادلة بالباطل؛ مراء.
فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((أنا زعيم ببيت في ربض الجنة، لمن ترك المراء، وإن كان محقاً)). (٢)
وبناء على هذا فالظاهر: من هذه الألفاظ؛ المجادلة، المحاورة، المناظرة، المراء التي ذكرت في هذه النصوص، إما أنها مترادفة مع فروق قليلة في المعنى.
وإما أنها -المناظرة، والمحاورة، والمراء - صور من صور الجدال، ويكون الجدال جامعاً لهذه الألفاظ، وهن شعب من شعبه، وهذا أشبه بالصواب.
قال ابن الأثير ((المجادلة: المناظرة والمخاصمة)) (٣)
(١) وذلك في سورة البقرة {أَلَمْ تَرَ إِلَى الّذِي حَآجّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبّهِ .. } [البقرة: ٢٥٨] (٢) أخرجه أبو داود (٤٨٠٠)، والطبراني في الكبير (٨/ ٩٨)، وفي الأوسط (٤٦٩٣)، وفي مسند الشاميين (١٢٣٠، ١٥٩٤)، والبيهقي في السنن (١٠/ ٢٤٩) وفي الشعب (٨٠١٧) وأورده الشيخ الألباني في الصحيحة (٢٧٣). (٣) النهاية في غريب الحديث، مادة: (جدل)