سألته شرح بيت … أرهقته فيه عسرا
فساق للحين والوق … ت فيه شرحا وفسرا
شيئا غريبا وقولا … سهلا سدادا ويسرا
حاشاه من أن ترى في … ما قال لحنا وكسرا
والأمر أعظم من ذا … والمرء أعلى وأسرى
يا بحر فهم وعلم … يا بدر قد حزت سرّا (١)
صيّرت شعري تمرا … وكان من قبل بسرا
فبتّ آكل خبزي … به وأشرب بسرا
شبعان أعمر بيتي … ومنه ألزم كسرا
لا أشتهي مع هذا … طوقا شهيّا ككسرى
يا ربّ سبّب ليسرى … يا ربّ جنّب لعسرى (٢)
إيّاك نعبد لا نرتجي … [سواك] عونا ويسرا (٣)
كما خلقت الورى ثمّ … منه شددت أسرا
فلا ترى الكلّ منّا … إمرا، وإسرا وأسرا
وصلّ بعد عليّ أح … مد الذي لك أسرى
وكتب إليه أبو علي بن كسرى المذكور رحمة الله عليهما: [مجتث]
مرامكم لا ينال … كعثرة لا تقال
وذاك شيء محال … للسّرّ منه مجال
نرى لك الدّهر مالا … يسوغ منه نوال
وأدبه ﵀ وقدره مشهور. وقد وصفه الفقيه أبو الطاهر في كتابه فقال فيه: اشتغل بالطريقة أيام شبابه، وولج محلّ التودّد من بابه، ثم إنه لازم الدين،
(١) بيت أكثر كلماته مطموسة في الأصل أ.
(٢) يرد في الأصل أهكذا: يا رب تسييب يسرا يا رب تجنيب عسرا
(٣) يرد هذا البيت في الأصل أمضطربا لا تستقيم قراءته بتلك الصفة: إياك يعبد لا يرتضى لعون ويسرا.