وَمَطَالِبٍ فِيْهَا الْهَلَاكُ أَتَيْتُهَا ... ثَبْتَ الْجَنَانِ كَأَنَّنِيْ لَمْ آتِهَا
أَقْبَلْتُهَا غُرَرَ الْجِيَادِ كَأَنَّمَا ... أَيْدِي بَنِيْ عِمْرَانَ فِيْ جَبَهَاتِهَا (١)
قَالَ [ابْنُ حِجَّةَ] (٢): «وَمِنْ مَخَالِصِ الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّيْنِ بْنِ نُبَاتَةَ (٣) الَّتِيْ هِيَ أَوْقَعُ فِي الْقُلُوْبِ مِنْ خَالِصِ (٤) الْوِدَادِ، وَتَوْرِيَتُهَا أَنْفَسُ مِنْ مَخَالِصِ الْعُقُوْدِ فِي الْأَجْيَادِ، قَوْلُهُ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْتَدِحُ بِهَا قَاضِيَ الْقُضَاةِ تَاجَ الدِّيْنِ السُّبْكِيَّ (٥)، عَفَا اللهُ عَنْهُ: [البسيط]
قَدْ أَسْرَجَ الْحُسْنُ خَدَّيْهِ، فَدُوْنَكَ ذَا ... سِرَاجُ خَدٍّ عَلَى الْأَكْبَادِ وَهَّاج
وَأَلْجِمِ الْعَذْلَ وَارْكَبْ فِيْ مَحَبَّتِهِ ... طِرْفَ الْهَوَى بَعْدَ إِلْجَامٍ وَإِسْرَاج
وَقَسِّمِ الشِّعْرَ فَاجْعَلْ فِيْ مَحَاسِنِهِ ... شَذْرَ الْقَلَائِدِ وَاهْدِ الدُّرَّ لِلتَّاجِ (٦)
اِنْتَهَى كَلَامُهُ.
وَقَدْ يُنْتَقَلُ مِمَّا شُبِّبَ بِهِ الْكَلَامُ إِلَى مَا لَا يُلَائِمُهُ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ
(١) ديوانه ١/ ٢٨٨، والبيت بينهما:ومَقانِبٍ بمقانبٍ غادَرْتُها ... أقواتَ وحشٍ كُنَّ مِن أقواتِهاوالمقانب: واحدها مِقنَب، وهو الجماعة من الخيل، ما بين الثّلاثين إلى الأربعين. والهاء في (أقبلتُها) تعود على المقانب، وأقبلته الشّيء إذا وجّهته إليه، والمعنى: أقبلتُ المقانبَ غررَ الجياد فجعلتها قبالتها.وله في تفسير أبيات المعاني من شعر أبي الطّيّب المتنبّي ص ٦٢ - ٦٣، والمثل السّائر ٣/ ١٢٥، وخزانة الحمويّ ٢/ ٤٠٥، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٢٥٢، وأنوار الرّبيع ٣/ ٢٥١.(٢) من ب. وانظر: خزانة الحمويّ ٢/ ٤٢٢ - ٤٢٣.(٣) ت ٧٦٨ هـ. انظر: الأعلام ٧/ ٣٨.(٤) صل، جز: مخالص، ب، د: مخلص.(٥) ت ٧٧١ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ١٨٤.(٦) له في ديوانه ص ٨٦، وخزانة الحمويّ ٢/ ٤٢٣، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٢٦٥، وأنوار الرّبيع ٣/ ٢٩٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.