٢ - وَالثَّانِي (مُجَرَّدَةٌ): وَهِيَ مَا قُرِنَ بِمَا يُلَائِمُ الْمُسْتَعَارَ لَهُ؛ كَقَوْلِهِ؛ أَيْ قَوْلِ كُثَيِّرٍ (١): [الكامل]
غَمْرُ الرِّدَاءِ. . . . . . . . . . . . ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (٢)
أَيْ: كَثِيْرُ الْعَطَاءِ.
اِسْتَعَارَ الرِّدَاءَ لِلْعَطَاءِ؛ لِأَنَّهُ يَصُوْنُ عِرْضَ صَاحِبِهِ كَمَا يَصُوْنُ الرِّدَاءُ مَا يُلْقَى عَلَيْهِ، ثُمَّ وَصَفَهُ بِالْغَمْرِ الَّذِيْ يُلَائِمُ الْعَطَاءَ دُوْنَ الرِّدَاءِ؛ تَجْرِيْداً لِلِاسْتِعَارَةِ، وَالْقَرِيْنَةُ سِيَاقُ الْكَلَامِ، أَعْنِيْ قَوْلَهُ: (إِذَا تَبَسَّمَ ضَاحِكاً)؛ أَيْ: شَارِعاً فِي الضَّحِكِ، آخِذاً فِيْهِ، (غَلِقَتْ لِضَحْكَتِهِ رِقَابُ الْمَالِ)؛ يُقَالُ: [غَلِقَ الرَّهْنُ فِيْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ: إِذَا لَمْ يُقْدَرْ عَلَى انْفِكَاكِهِ] (٣). يَعْنِيْ: إِذَا تَبَسَّمَ غَلِقَتْ رِقَابُ أَمْوَالِهِ فِيْ أَيْدِي السَّائِلِيْنَ.
٣ - وَالثَّالِثُ (مُرَشَّحَةٌ): وَهِيَ مَا قُرِنَ بِمَا يُلَائِمُ الْمُسْتَعَارَ مِنْهُ؛ نَحْوُ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} [البقرة: ١٦]؛ فَإِنَّهُ اسْتَعَارَ الِاشْتِرَاءَ لِلِاسْتِبْدَالِ وَالِاخْتِيَارِ، ثُمَّ فَرَّعَ عَلَيْهَا بِمَا يُلَائِمُ الِاشْتِرَاءَ مِنَ الرِّبْحِ وَالتِّجَارَةِ.
* * *
(١) ت ١٠٥ هـ. انظر: الأعلام ٥/ ٢١٩.(٢) وهو بتمامه:غَمْرُ الرّدَاءِ إِذَا تَبَسَّمَ ضَاحِكاً ... غَلِقَتْ لِضَحْكَتِهِ رِقَابُ الْمَالله في ديوانه ص ٢٨٨، والصّناعتين ص ٢٥٤، والكشّاف ٣/ ٤٧٩، والإيضاح ٥/ ١٠٠، ومعاهد التّنصيص ٢/ ١٤٩، وأنوار الرّبيع ١/ ٢٥٤، وبلا نسبة في الخصائص ٢/ ٤٤٧، ونضرة الإغريض ص ٢٤. وللفرزدق في البديع في نقد الشّعر ص ١٥٠.(٣) أي: يستحقّه المُرتهِنُ؛ لعدم افتكاكِه في الوقت المشروط. انظر: الأساس: غلق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.