وأما الإضافي فظاهر إنْ جعلنا الأصل: المُحْتاج إليه، وإنْ جعلناه: الدليل - فنكون (١) قد سمَّينا به العلمَ بالدليل، من باب تسمية العلم باسم المعلوم (٢).
فإن قلتَ: إذا جعلنا الأصول: الأدلة، والتسمية للمعرفة تغاير المعنى اللقبي والإضافي قطعًا، فيجب أن يكون لكل منهما حد؟ .
قلتُ: ليس المراد بالإضافي معناه قبل التسمية، وإلا لورد المعنى الأول، وقد قدمنا أنَّه خارج قطعًا، فإنما المراد تعريف المعنى اللقبي باعتبار ملاحظة أجزاء اللفظ، فلا بُدَّ أن يُوجد فيها تغييرٌ: إما بمجاز، أو بتخصيص؛ حتى يوافق اللقب، وحينئذ يتحد التعريفان. ويستحيل أن يكون لعلم أصول الفقه المصطلح عليه حدان:
أحدهما: باعتبار الإضافة قبل التسمية.
والثاني: باعتبار اللقب.
(١) في (ك): "فيكون". (٢) والمعنى: أننا أطلقنا الدليل وأردنا به العلم. فأصول الفقه: أدلة الفقه، فأردنا بالأدلة العلم والمعرفة مجازًا، من باب تسمية العلم باسم المعلوم، فالدليل معلوم، وأصول الفقه علم، فأطلقنا المعلوم وأردنا العلم.