١ - فعن سالم:«أن ابن عمر كَانَ يَصُومُ أَشْهُرَ الْحُرُمِ»(٢).
٢ - وعن يونس بن عبيد:«أن الحسن كَانَ يَصُومُ أَشْهُرَ الْحُرُمِ»(٣).
وهنا مسألة هامة: وهى إذا كان يستحب الصوم في الأشهر الحرم، فهل هى كلها بمنزلة واحدة، أو أنها تتفاضل؟
نقول إنها تتفاضل، فقد ثبت في فضل المحرم قول النبي ﷺ:«أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ المحَرَّمُ».
وثبت في فضل العشر الأول من ذى الحجة قول النبي ﷺ:«مَا الْعَمَلُ في أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا في هَذِهِ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ في سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ:«وَلَا الْجِهَادُ في سَبِيلِ اللَّهِ. إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ في سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُ مِنْ ذَلِكَ بِشَىْءٍ»(٤).
(١) ضعيف: أخرجه أحمد (٥/ ٢٨)، وأبو داود (٢٤٢٨)، والنسائي في «الكبرى» (٢٧٤٣) وغيرهم. من طريق سعيد الجريرى، عن أبي السَّليل، عن مُجِيبَةَ الباهلية، عن أبيها، أو عمها به. قلت: وفى هذا السند علتان: الأولى: جهالة مجيبة. الثانية: اختلف عليه اختلافًا كبيرًا، قال الحافظ في «التهذيب»: واختلف عليه فيه: فقيل: هكذا - أى: مجيبة الباهلية - وقيل: عن أبي مجيبة، عن أبيه، عن عمه، وقيل: عن مجيبة الباهلية، عن أبيها، عن عمها. (٢) رجاله ثقات: أخرجه عبد الرزاق (٧٨٥٦)، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، به. (٣) صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٢)، عن ابن علية، عن يونس، عن الحسن به. (٤) صحيح: سبق تخريجه.