واعْتُرِضَ على هذا الاستدلال: بأن الآية منسوخة عند الجمهور بلا استثناء ولا تفصيل، فعن سلمة بن الأكوع أنه قال: لما نَزَلَتْ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ، حَتَّى نَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا (١).
• القول الثالث: ذهب جمهور العلماء إلى أن الحامل والمرضع تفطران وتقضيان وتطعمان، وبه قال مالك والشافعي وأحمد (٢).
واعْتُرِضَ على هذا بأن الآية منسوخة عند الجمهور بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.
وأما دليلهم على وجوب القضاء فهو قول الرسول ﷺ:«إِنَّ اللَّهَ ﷿ وَضَعَ عن الْحَامِلِ وَالمرْضِعِ والمسّافر الصَّوْمَ». أي وضع عنهما القضاء ما دامتا عاجزتين، حتى تستطيعا فتقضيا؛ ولأنه ذكر في الحديث المسافر، وإنما وضع عنه الأداء فقط.
• القول الرابع: الحبلى تقضي ولا تكفِّر، والمرضع تقضي وتكفِّر: