وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تفسير القنوت: بالطاعة، ولا يصحّ.
فعن أبي سعيد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:((كل حرف من القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة)) (١).
قال ابن كثير بعد أن أورد الحديث عند قوله تعالى:{كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ}: "في هذا الإسناد ضعف لا يعتمد عليه، ورفع هذا الحديث منكر، وقد يكون من كلام الصحابي، أومن دونه، والله أعلم"(٢).
قلت: وهذا هو الصواب، فإن السلف تنوعت أقوالهم في تفسير كلمة القنوت، وكلها تصب في معنى واحد، ألا وهو: الطاعة والخضوع، ودوام العبادة، وقد وردت بذلك آثار كثيرة، ذكرها ابن جرير في تفسيره، فلتراجع.
ثم وقفت على ما ذكره الحافظ في الفتح (٢ - ٥٧٠) قال:
(١) قلت: الحديث رواه أحمد (٣ - /٧٥) وابن حبان (رقم ٢٦٤) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٢٥) وابن جرير (٢ - ٥٦٩) وابن أبي حاتم (١ - ٣٤٨) والطبراني في الأوسط (رقم ١٨٢٩) ومسند أبي يعلى (رقم ١٣٧٩). كلهم من طريق دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه- وفي رواية دراج عن أبي الهيثم ضعف معروف، قاله أحمد وغيره. (٢): تفسير ابن كثير (١/ ١٦٢).