وأمّا الأدلَّةُ العقليَّةُ فهي التي مَرَدُّها إلى النَّظرِ والاجتِهادِ، وتشملُ ثلاثةَ أنواعٍ مِنْ الأدلَّةِ؛ وهي:
١ - السِّياقُ.
٢ - النَّظائرُ.
٣ - الدَّلالاتُ العقليَّةُ.
وقد نصَّ ابنُ جرير (ت: ٣١٠) على هذه القِسمةِ بقولِه: «كُلُّ معلومٍ للخلقِ من أمرِ الدِّينِ والدنيا لا يخرجُ من أحدِ معنيين: من أن يكون إمَّا معلوماً لهم بإدراكِ حواسِّهم إيَّاه، وإمَّا معلوماً لهم بالاستدلالِ عليه بما أدركته حواسُّهُم»(١)، وقد سبقَ تفصيلُ الكلامِ في هذا الوَجهِ مِنْ تَقسيم الأدلَّةِ، وبيانِ عباراتِ ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠) في البيانِ عنها، مع إيضاحِ القواعدِ العلميَّةِ المُتعلِّقةِ بهذَيْن الوَجهَيْن مِنْ الأدلَّةِ. (٢)
(١) التبصير في معالم الدين (ص: ١١٣). (٢) وذلك في الفصلِ الثّاني مِنْ البابِ الأوَّل (ص: ٨٠).