• وجعلَ اللهُ الدعاءَ والطمعَ في فضلهِ سببًا لحصولِ جميعِ المطالبِ، دليلهُ قولهُ تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]، وقولهُ: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦].
• وجعلَ اللهُ الإحسانَ في عبادةِ الخالقِ، والإحسانَ إلى الخلقِ سببًا يُدرَكُ بهِ فضلهُ وإحسانهُ العاجلُ والآجلُ، شاهدهُ الآيةُ السابقةُ: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦] وقولهُ: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠]، ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥]، ومَن أحبَّهُ اللهُ نالَ جميعَ ما يَطلبُ.
• وجعلَ اللهُ التوبةَ والاستغفارَ والإيمانَ والحسناتِ والمصائبَ معَ الصبرِ عليها أسبابًا لمحوِ الذنوبِ والخطايا، شاهدهُ قولهُ تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (٨٢)﴾ [طه: ٨٢]، ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، ﴿إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٩٠].
• وجعلَ اللهُ الصبرَ سببًا وآلةً تُدرَكُ بها الخيراتُ، ويستدفعُ بها الكريهاتُ، شاهدهُ الآيةُ السابقةُ، وقولهُ: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] أي: على جميعِ أمورِكم.
ولما ذكرَ اللهُ ما وصلَ إليهِ أهلُ الجنةِ من كمالِ النعيمِ، وزوالِ كلِّ محذورٍ؛ ذكرَ أنَّ هذا أثرُ صبرِهم، فقالَ: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ [الرعد: ٢٤]، ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾ [الفرقان: ٧٥].
ومنه: أنهُ جعَلَ الصبرَ واليقينَ تُنالُ بهما أعلى المقاماتِ، وهيَ الإمامةُ في الدينِ، دليلهُ قولهُ تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤)﴾ [السجدة: ٢٤].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.