وأما آثارهُ القلبيةُ: فسكونُ القلبِ وطمأنينتهُ، كما قالَ إبراهيمُ: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]، وقالَ ﷺ:«البرُّ ما اطمأنَّ إليهِ القلبُ»(١)، وفي لفظٍ:«الصدقُ ما اطمأنَّ إليهِ القلبُ»(٢)؛ فإنَّ العبدَ إذا وصلَ إلى درجةِ اليقينِ في علومهِ اطمأنَّ قلبهُ لعقائدِ الإيمانِ كلِّها، واطمأنَّ قلبهُ لحقائقِ الإيمانِ وأحوالهِ التي تدورُ على محبةِ اللهِ وذكرهِ، وهما متلازمانِ، قالَ تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨]، فتسكنُ القلوبُ عندَ الأخبارِ، فلا يبقى في القلبِ شكٌّ ولا ريبٌ في كلِّ خبرٍ أخبرَ اللهُ بهِ في كتابهِ وعلى لسانِ رسولهِ، بلْ يفرحُ بذلكَ مطمئنًا عالمًا أنَّ هذا أعظمُ فائدةٍ حصلَتْها القلوبُ.