إذا حاضت المرأة الجنب فلا غسل عليها للجنابة حتى تطهر، ثم يجزئها غسل واحد، هذا مذهب جميع الفقهاء إلا أهل الظاهر فإنهم يوجبون عليها غسلين.
والدليل لقولنا: أن هذه المرأة إذا انقطع دمها وكانت جنبا فاغتسلت جاز لزوجها وطؤها لقوله - تعالى -: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأوهن من حيث أمركم الله﴾، فإذا سميت متطهرة يجوز لزوجها وطؤها وصلت قبل الوطء فقد دخلت تحت قوله ﵇:(لا صلاة إلا بطهور).
فإن قيل: فإنها جنب وقد قال الله - تعالى -: ﴿ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾، وقال: ﴿وإن كنتم جنبا فاطهروا﴾، فوجب أن تتطهر وتغتسل للجنابة.