وروي عن عبيد بن عمير - أيضًا - في قوله تعالى: {فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (٢٥)} [الإسراء: ٢٥]، وفي قوله: {لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (٣٢)} [ق: ٣٢]؛ قال: الأواب الذي يذكر ذنوبه في الخلاء فيستغفر منها (٢).
وروى ابن أبي الدُّنيا في كتاب "التوبة" عن مجاهد قال: الأواب الحفيظ الذي يذنب سراً، ثم يتوب [منه](٣) سرًا (٤).
ورواه عنه عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائد الزهد" في تفسير قوله تعالى: {فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (٢٥)} [الإسراء: ٢٥]، (٥).
وروي في الأَوْبِ أقوال أخرى مذكورة في مَحَالِّها (٦).
(١) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٣٢٩)، ورواه الطبري في "التفسير" (١٥/ ٧١) ثم قال: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: الأواب: هو التائب من الذنب، الراجع من معصية الله إلى طاعته، ومما يكرهه إلى ما يرضاه؛ لأن الأوَّاب إنما هو فعَّال، من قول القائل: آب فلان من كذا، إما من سفره إلى منزله، أو من حال إلى حال. (٢) رواه الطبري في "التفسير" (١٥/ ٧٠). (٣) زيادة من "التوبة" لابن أبي الدنيا (ص: ٢٤٠). (٤) رواه ابن أبي الدنيا في "التوبة" (ص: ٢٤٠). (٥) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: ٢١٣). (٦) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي (٥/ ٢٦)، فقد ذكر عشرة أقوال في معنى الأوابين.