والمراد بطريق أهل السنة والجماعة ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام، وهو ما عليه السواد الأعظم من المسلمين في كل زمان، وهم الجماعة، والطائفة الظاهرون على الحق، والفرقة الناجية من ثلاث وسبعين فرقة.
روى أصحاب السنن -وصححه الترمذي- عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفَرَّقَتِ النَّصارَى عَلى اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقةً؛ كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلاَّ واحِدَةٌ".
قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال:"ما أَنا عَلَيْهِ وَأَصْحابِي"(١).
وروي هذا الحديث من طرق أخرى:
- منها: رواية عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما، وقال فيها:"كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلاَّ مِلَّةٌ واحِدَةٌ".