وروى أبو الشيخ عن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى قال: ليس في الأرض صاحب بدعة إلا وهو يجد ذِلَّة تغشاه.
قالوا: أين هي؟
قال: أو ما سمعتم قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}[الأعراف: ١٥٢]؟
قالوا: يا أبا محمد! هذه لأصحاب العجل خاصة؟
قال: اقرأ ما بعدها {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ}[الأعراف: ١٥٢]، فهي لكل مفترٍ ومبتدع إلى يوم القيامة (٢).
وروى البيهقي في "شعب الإيمان" عنه قال: لا تجد مبتدعاً إلا وجدته ذليلاً، ألم تسمع إلى قوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ}[الأعراف: ١٥٢] الآية (٣)؟ وأنشد ابن قتيبة في كتاب "تأويل مختلف الحديث" لعبد الله بن مصعب: [من المتقارب]
(١) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٥/ ١٥٧١)، وكذا الطبري في "التفسير" (٩/ ٧٠). (٢) ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٢٨٠). (٣) رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٩٥٢٢).