وفي كلامه إشارة إلى أنهم سموا أصحاب الرس بفعل نساءهم، والمشهور أنهم سموا باسم بئر لهم.
والرس: البئر المطوية بالحجارة.
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: الرس بئر بأذربيجان. أخرجه ابن أبي حاتم (١).
وعنه: الرس قرية من ثمود. أخرجه ابن جرير (٢).
وعنه: أنه سأل كعبًا عن أصحاب الرس؛ قال: صاحب يس الذي قال: {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (٢٠)} [يس: ٢٠]، فرَسَّه قومه؛ أي: دفنوه في بئر بالأحجار. أخرجه ابن أبي شيبة، وابن المنذر (٣).
وقومه أهل أنطاكية.
وقال قتادة: أصحاب الرس قوم شعيب. أخرجه ابن المنذر، وابن عساكر (٤).
وقال عكرمة: أصحاب الرس رسوا نبيهم بالبئر. أخرجه ابن جرير، وابن أبي حاتم (٥).
ورسُّوا نبيهم؛ بمعنى دفنوه؛ أي: أخفوه في البئر، وحبسوه فيها.
(١) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٨/ ٢٦٩٥). (٢) رواه الطبري في "التفسير" (١٩/ ١٣). (٣) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٦/ ٢٥٧). (٤) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٦/ ٢٥٦). (٥) رواه الطبري في "التفسير" (١٩/ ١٤)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٨/ ٢٦٩٥).