للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الحسن رحمه الله: كنت أدخل بيوت أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في خلافة عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فأتناول سقفها بيدي (١).

وقال داود بن قيس رحمه الله: رأيت الحجرات من جريد النخل مغشى من خارج بمسوح الشعر، وأظنُّ عرض البيت من باب الحجرة إلى باب البيت نحواً من ستة أذرع أو سبعة أذرع، وأحزر البيت الداخل عَشر أذرع، وأظن سمْكه بين الثمان والسبع. رواه البخاري في "الأدب المفرد"، وابن أبي الدنيا، والبيهقي (٢).

والمراد بالذراع ذراع الآدمي، جمعا بين قول داود بن قيس: وأظن سمكه بين الثمان والسبع، وقول الحسن: فأتناول سقفها بيدي.

وقال عطاء الخراساني رحمه الله: أدركت حُجَرَ أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من جريد النخل، على أبوابها المسوح من الشعر أسود، قال: فحضرت كتاب الوليد بن عبد الملك يقرأ يأمر بإدخال حُجَر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما رأيت يوماً أكثر باكياً من ذلك اليوم، فسمعت سعيد بن المسيب يقول يومئذٍ: والله لوددتُ أنهم تركوها على حالها ينشأ ناشئ من أهل المدينة، ويقدم القادم من الأفق فيرى ما اكتفى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته، فيكون ذلك مما يزهد


(١) رواه البخاري في "الأدب المفرد" (٤٥٠)، وابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ص: ١٦٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٧٣٤).
(٢) رواه البخاري في "الأدب المفرد" (٤٥١)، وابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (ص: ١٦٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٧٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>