ما سارَ فيكِ الْغَيْمُ إلَّا صَيِّباً ... والرِّيحُ إلَّا أَنْ تَكونَ رُخَاءَ (١)
لا يحتَسي من ماءِ أَرضِكِ صائِلٌ ... فيما عَرَفْتُ سوى شُعاعِ ذُكاءَ (٢)
لا دَمْعَ إلَّا مِنْ مَآقي خاشعِ ... لله يَدْعُو خِيفَةً ورَجاءَ
لا حَرَّ إلَّا غَيْرةٌ في أَنفُسٍ ... تَهوى إذا حَمِيَ الوَطيسُ لِقاءَ (٣)
ما لِلْيهود استَوْطَنُوكِ وَصاعَروا ... بعدَ الَهوانِ خُدودَهُمْ خُيَلاءَ؟ (٤)
أَفَما نبتْ بِهِمُ مَواطِنُ لم تُطِقْ ... مَكْراً يَحُوكُ شَقاً لها وبلاءَ (٥)
يَنْفيهِمُ الزُّعماءُ عنْ ساحاتِها ... نفَيَ الرِّياحِ عَنِ المِياهِ غُثاءَ (٦)
هاتي فِلَسطينُ الحديثَ عنِ الَّذي ... خَلَعَتْ يَداهُ على الْيهود وَلاءَ
وأَعَدَّ للعُرْبِ الْكِرامِ قذيفةً ... فتَّاكةً أَوْ طعنةً نَجْلاءَ (٧)
يُعطيهُمُ عَهدَ الَحليفِ مُداهِناً ... وَيسومُهمْ سوءَ الْعَذابِ عِداءَ
(١) الصيّب: مجيء السماء بالمطر. الريح الرخاء: اللينة الهُبوب.(٢) صائل: يقال: سأل صولاناً؛ أي: استطال، وسطا. الذُّكاء: الشمس، ويقال للصبح: ابن ذُكاء؛ لأنه من ضوئها.(٣) الوطيس: التنور، أو الفرن، جمع وَطَس، ومنه قولهم: حمي الوطيس: إذا اشتدت الحرب، وتواطست الأمواج: تلاطمت.(٤) صاغر خده: أماله عن النظر إلى الناس تهاوناً من كِبَرْ. الخيلاء: الكبر والإعجاب.(٥) نبا: تجافى وتباعد.(٦) الغُثاء والغثَّاء: البالي من ورق الشجر المخالط زبد السيل.(٧) نجلاء: واسعة، يقال: عين نجلاء كناية عن سعة شقة العين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.