لقد توفِّي عنها زوجها العوَّام بن خويلد وترك لها طفلًا صغيرًا هو ابنها «الزُّبير» فنشَّأته على الخشونة والبأس ...
وربَّته على الفروسيَّة والحرب ...
وجعلت لعبته في بري السِّهام وإصلاح القسيِّ.
ودأبت على أن تقذفه في كلِّ مخوفةٍ (١) وتقحمه (٢) في كلِّ خطرٍ ...
فإذا رأته أحجم أو تردَّد ضربته ضربًا مبرِّحًا، حتَّى إنَّها عوتبت في ذلك من قبل أحد أعمامه حيث قال لها:
ما هكذا يُضرب الولد ... إنَّك تضربينه ضرب مبغضةٍ لا ضرب أمٍّ؛ فارتجزت (٣) قائلةً:
مَن قَال أبغَضتُهُ فَقَد كَذَب
(١) مخوفة: موقف يخاف منه.(٢) تُقحمه: تدفعه وتدخله.(٣) ارتجزت: قالت شعراً على بحر الرجز.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.