القول الثاني: لا يردها على باذلها، وإنما يجعلها في بيت مال المسلمين. وإليه ذهب المالكية (١) وذكره ابن قدامة احتمالاً في مذهب أحمد (٢).
واستدلوا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر ابن اللُّتيبة رضي الله عنه بردها إلى أربابها (٣)، فدل على عدم ردها لمهديها.
واعترض عليه: النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأخذ الهدايا من ابن اللتبية رضي الله عنه حتى يكون وضعها في بيت المال (٤).
ويمكن الرد عليه: يسلم هذا، لكن لعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن فيها لابن اللتبية رضي الله عنه (٥) فتكون مما أذن فيه ولي الأمر، فتباح للموظف كما تقدم.
الترجيح: الراجح القول الثاني، توضع الهدايا في بيت المال، ولا ترد لأصحابها؛ وذلك لقوة دليل هذا القول؛ حيث