فإن قيل: قال المستورد بن شداد رضي الله عنه (٢): سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«من كان لنا عاملاً فليكتسب زوجة، فإن لم يكن له خادم فليكتسب خادمًا، فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنًا» قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: أُخبرت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«من اتخذ غير ذلك فهو غال، أو سارق»(٣).
فالجواب ما قاله الخطابي:«هذا يتأول على وجهين:
أحدهما: إنه إنما أباح له اكتساب الخادم والمسكن من عمالته التي هي أجر مثله، وليس له أن يرتفق بشيء سواها.
والوجه الآخر: إن للعامل السكني والخدمة. فإن لم يكن له مسكن وخادم، استؤجر له من يخدمه فيكفيه مهنة مثله، ويكترى له مسكن يسكنه مدة مقامه في عمله» (٤).
(١) فتاوى السبكي ١/ ٢١٥ ولم أقف عليه في كتب الآثار. وينظر لتشكيل العُلمة: لسان العرب ١٢/ ٤١٩. (٢) ابن عمرو القرشي، حجازي نزل الكوفة، هو وأبوه صحابيان رضي الله عنهما، توفي ٤٥هـ. تقريب التهذيب ٢/ ٢٤٢. (٣) أبو داود وسكت عنه: ٢٩٤٤. وسكت عنه المنذري. عون المعبود ٨/ ١٦٢. (٤) معالم السنن ٣/ ٧ وينظر: الحاوي الكبير ١٦/ ٢٨٥.