قالوا: فقوله: «لا صلاة» صلاة نكرة في سياق النفي، فهو يعم (٢). وهو نفي للصلاة الشرعية المجزئة بدليل رواية الدارقطني والبيهقي:«لا تجزيء صلاة لا يقرأ الرجل فيها بفاتحة الكتاب» قالوا: وهذا العموم لم يخص منه المأموم (٣).
٣ - ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج - ثلاثا، غير تمام، فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام. فقال: اقرأ بها في نفسك فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال الله تعالى: «قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين» الحديث رواه مسلم (٤).
٤ - وعن عائشة - رضي الله عنها - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب، فهي خداج» رواه ابن ماجه وغيره (٥).
٥ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(١) صحح هذه الرواية يحيى بن سعيد القطان. انظر «نصب الراية» ٣: ٣٦٥ - ٣٦٦، وانظر: «تنقيح التحقيق» ٢: ٨٣٧، «التعليق المغني» ١: ٣٢٣. (٢) انظر: «تنقيح التحقيق» ٢: ٨٣٨. (٣) انظر: «الأوسط» ٣: ١٠٧، «الاستذكار» ٢: ١٨٩. (٤) في الصلاة- باب وجوب قراءة الفاتحة- الحديث ٣٩٥. (٥) سبق تخريجه في أسماء الفاتحة، في المبحث الثاني، من الفصل الأول، من هذا الباب. وقال الألباني: «حسن صحيح».