وقوله:" بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة"(١) وهم يقولون: الإصرار على الترك , وهذا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول:"لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة "(٢) , وهذا عبدالله بن شقيق يقول:"كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة "(٣).
والقول بأنه لا يكفر إلا إذا امتنع عن الصلاة وأصر على تركها؟ ليس بشيء , لأنه يقال: هذا فيه دلالة على غلط كفره واسكتباره , ولا يقال إنه لم يكفر حتى
(١) رواه مسلم (١/ ٨٨) , وقد ذكر شيخ الإسلام -رحمه الله- الفرق بين الكفر المعرف بأل والكفر المنكر في الاقتضاء (ص:٢٠٧) قلت: الكفر المعرف هو الأكبر , وهو المعهود في ألفاظ الشارع وألسنة الصحابة. (٢) رواه مالك في الموطأ (١/ ٣٩) وعبدالرزاق (٣/ ١٢٥) وغيرهم. وحظ: نكرة في سياق النفي , فلاحظ قليل ولا كثير في الإسلام لمن ترك الصلاة. (٣) رواه الترمذي (٧/ ٣٧٠) وغيره.