إِلَّا نَقَضَهُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٥٩٥٢].
٤٤٩٢ - [٤] وَعَنْهَا أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفَتْ فِي وَجْهِهِ الْكَراهِيَةَ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، مَاذَا أَذْنْبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ " قُلْتُ (١): اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ". وَقَالَ: "إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّورَةُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٥٩٦١، م: ٢١٠٧].
ــ
كذا اختاره الطيبي (٢)، وفي (مجمع البحار) (٣): التصاليب جمع تصليب وهو تصوير الصليب، وهو مثلث كالتمثال يعبده النصارى، والمراد هنا الصور.
وقوله: (إلا نقضه) أي: قطعه وأزاله.
٤٤٩٢ - [٤] (وعنها) قوله: (نمرقة) بضم النون والراء وبكسرهما، وفي بعض الحواشي نقلًا عن السيوطي: مثلثة النون والراء: الوسادة، وجمعه نمارق، قوله تعالى: {وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ} [الغاشية: ١٥].
وقوله: (فعرفت) على صيغة الغائبة، وقد يروى على لفظ المتكلم.
وقوله: (أتوب إلى اللَّه وإلى رسوله) كررت الجار تأكيدًا وقصدًا إلى التوبة، والرجوع إلى رسول اللَّه مستقلًّا.
وقوله: (إن البيت الذي فيه الصورة لا تدخله الملائكة) دل هذا الحديث على
(١) في نسخة: "قالت".(٢) "شرح الطيبي" (٨/ ٢٧٣).(٣) "مجمع بحار الأنوار" (٣/ ٣٤٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.