لما قبله، والصغار بالفتح: الذل والهوان، وهو لازم للكفر كالعزة للإسلام، وقيل: المراد به العلاقة التي تجعل في عنق الكافر للامتياز، وقد حصل هذا في زمن عمر -رضي اللَّه عنه-، كأنه -رضي اللَّه عنه- كان سمعه منه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يفصل ذلك بالكفار أو أخبر بالغيب، واللَّه أعلم.
٣٥٤٧ - [١٥](جرير بن عبد اللَّه) قوله: (إلى خثعم) اسم قبيلة، وفي (القاموس)(١): خثعم: جبل، وأهله خَثعَميُّون.
وقوله:(فاعتصم ناس منهم بالسجود) وكانوا مسلمين، أي: لما رأوا الجيش أسرعوا بالسجود، كذا في "الحواشي".
وقوله:(فأسرع فيهم القتل) أي: قتلهم الجيش ولم يُبالوا بسجودهم.
وقوله:(فأمر لهم بنصف العقل) قالوا: وإنما لم يكمل الدية -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد علمه بإسلامهم؛ لأنهم أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين الكفار كما قال -صلى اللَّه عليه وسلم- بقوله:(أنا بريء. . . إلخ).
وقوله:(لا تتراءى ناراهما)، إسناد الترائي إلى النار مجاز، والمعنى يتباعد منزلاهما بحيث إذا وقدت فيهما ناران لم تلج إحداهما للأخرى، وذكر الطيبي (٢) فيه