إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو تحت سمرة، قال: فبايعناه، قال: وذلك قول الله تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}(١).
[ابن الخطاب يمسك بيد الرسول للمبايعة]
وعن جابر بن عبد الله (٢) أنهم كانوا أربع عشرة مائة، قال: فبايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعمر آخذ بيده تحت الشجرة، وهي سمرة، فبايعناه غير الجد بن قيس الأنصاري اختبأ تحت بطن بعيره (٣).
وذكر الواقدي تفصيلًا أوسع لقصة المبايعة فقال:(وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر أصحابه يتحارسون الليل, وكان الرجل من أصحابه يبيت على الحرس حتى يصبح يطيف بالعسكر، فكان محمد بن مسلمة على فرس النبي - صلى الله عليه وسلم - يحرس - ليلة من تلك الليالي وعثمان بمكة، وكان عثمان قد أقام بمكة ثلاثًا يدعو قريشًا، وكان رجال من المسلمين قد دخلوا مكة بإذن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أهليهم، فبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن عثمان وأصحابه قد قتلوا، فذلك حين دعا إلى البيعة.
ثم إن قريشًا بعثوا سهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزّي ومكرز بن حفص، فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ يؤمّ منازل بني مازن بن النجار, وقد نزلت في ناحية من الحديبية جميعًا, قالت أم عمارة (٤): والرسل تختلف بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين قريش، فمرّ بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا في منزلنا. قالت: فظننت أنه يريد حاجة، فإذا هو قد
(١) سورة الفتح الآية ١٨. (٢) و (٣) تاريخ الطبري ج ٢ ص ٦٣٢. (٤) انظر ترجمة أم عمارة في كتابنا (غزوة أُحد).