فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ». أَخْرَجَاهُ.

•


•
«عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ... » الحديث رواه البخاري ومسلم (١).
«لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ»: أي لا يكمل إيمان من يدعي الإيمان، ولا يحصل له الإيمان الذي تبرأ به ذمته، ويستحق به دخول الجنة بلا عذاب، والمراد نفي كمال الإيمان الواجب (٢).
«حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ»: المراد بهذه المحبة: المحبة الشرعية، وليس المراد بهذا المحبة الطبيعية؛ فإنه يجب على المسلمين أن يحبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من أنفسهم وأولادهم (٣).
«مِنْ وَلَدِهِ»: «يشمل الذكر والأنثى، وبدأ بمحبة الولد؛ لأن تعلق القلب به أشد من تعلقه بأبيه غالبًا» (٤).
«وَوَالِدِهِ»: «يشمل أباه، وجده وإن علا، وأمه، وجدته وإن علت» (٥).
«وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»: هو من عطف العام على الخاص (٦).
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (١/ ١٢) رقم (١٥)، ومسلم في صحيحه (١/ ٦٧) رقم (٤٤) من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس - رضي الله عنه -.
(٢) ينظر: مرعاة المفاتيح (١/ ٤٩)، وتيسير العزيز الحميد ص (٤٠٧)، وفتح المجيد ص (٣٣٦).
(٣) ينظر: كشف المشكل لابن الجوزي (٣/ ٢٣١).
(٤) القول المفيد (٢/ ٥٠).
(٥) القول المفيد (٢/ ٥٠).
(٦) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٤٠٨).

<<  <   >  >>