فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَرَوَاهُ البَرْقَانِي فِي صَحِيحِهِ, وَزَادَ: «وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الأَئِمَّةَ المُضِلِّينَ،

•


•
«فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ»: أي جماعتهم وأصلهم، وبيضة الدار: معظمها ووسطها، أراد عدوًّا يستأصلهم ويهلكهم جميعهم (١).
«لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ»: السنة هي القحط والجدب، وتُجمع على سنين، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ} [الأعراف: ١٣٠]، والمقصود بقوله: «لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ» أي: بالدعوة: أَلا تصيبهم سنة وشدة تجتاحهم وتعمهم بالهلاك، وأما أن يحصل القحط في قوم دون قوم فهذا خارج عنها، وهو يقع كثيرًا (٢).
«وَلَو اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا»: (بأقطارها) أي: بأطرافها، جمع قُطْر، وهو الجانب والناحية، والمعنى: فلا يستطيع عدو من الكفار استئصالهم أو إهلاكهم جميعًا، ولو حاصرهم واجتمع على محاربتهم من كل ناحيةٍ من نواحي بلادهم (٣).
«وَرَوَاهُ البَرْقَانِي فِي صَحِيحِهِ, وَزَادَ ... » لم أقف على صحيح البرقاني، ولكن وقفت على الزيادة في كتب أشهر منه، كابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجه (٤).
_________
(١) ينظر: تفسير غريب ما في الصحيحين ص (٤٨٤)، وشرح المشكاة للطيبي (١١/ ٣٦٣٧).
(٢) ينظر: معالم السنن (٤/ ٣٤٠)، وإكمال المعلم (٨/ ٤٢٧).
(٣) مرقاة المفاتيح (٩/ ٣٦٧٧) بتصرف.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٣١١) رقم (٣١٦٩٤) على الرواية الثانية، وأحمد في المسند (٣٧/ ٨٧، ٧٩) رقم (٢٢٣٩٥) كاملًا، و (٣٧/ ١١٧) رقم (٢٢٤٥٢) مقتصرًا على الجزء الثاني فقط، وأبو داود في سننه (٤/ ٩٧، ٩٨) رقم (٤٢٥٢)، وإسماعيل القاضي في أحاديث أيوب =

<<  <   >  >>