مِثالة: قول الشافِعي -رَضِيَ الله عنهُ-: إِذَا قَال الرجُلُ لأَمَتِهِ: "أنتِ طَالِق"، وَنَوَى بِهِ العِتقَ- صَحَّ بِالنيةِ؛ لأَن تركِيبَ لَفظِ "الطاءِ وَالَّلامِ والْقَافِ"، لإِزَالةِ الْقَيدِ؛ يُقَالُ: لَفظٌ مُطْلَقٌ، وَأُطلِقَ فُلانٌ مِنَ الْحَبسِ، وَانطَلَقَ بَطنُهُ، ويقَالُ: حَلال طِلق، وَوَجهٌ طَلْقٌ.
===
يَسبِق إِلى الفهم عند الإطلاقِ -فهذه صورةُ المسألة- لأنها إِجمالٌ عارِضٌ، والمُجمَلُ لا يتعين لأحد مَحمَلَيهِ إلَّا بنيَّة أو قرينةٍ.
وقال أبو حنيفة -رحمه الله-: يُحمَلُ على الحقيقة.
وقال أبو يُوسُفَ -رحمه الله-: يُحمَلُ على المَجازِ.
ولفظُ المُصَنف يوهِمُ أَن سورة المسألةِ هو القِسمُ الذي قبل هذا، أو أنَّه مُنْدَرجٌ في صورة المسألة.
وأما تمثيلُه بلفظِ "الطلاق" فبعيدٌ أيضًا؛ فإنه لا خلافَ أن لَفظَ "الطلاقِ" صريح في إزالة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.