ثُمَّ يَتَفَرَّعُ عَلَى هَذَا التَّقْسِيمِ نَوْعٌ آخَرُ مِنَ التَّقْسِيمِ، وَهُوَ:
أَنَّ اللَّفْظَ الَّذِي يُفِيدُ مَعْنَى: إِمَّا أَلَّا يَحْتَمِلَ غَيرَهُ؛ وَهُوَ: النَّصُّ، أَوْ يَحْتَمِلَ غَيرَهُ؛ وَهُوَ عَلَى ثَلاثَةِ أَقْسَامٍ:
إِمَّا أَنْ تَكُونَ إِفَادَتُهُ لِذَلِكَ المَعْنَى المُعَيَّنِ رَاجِحًا عَلَى غَيرِهِ؛ وَهُوَ: الظَّاهِرُ.
===
التقسيم هو المَشْهُورُ عند الأصوليِّينَ، والتقسيمُ الأوّلُ تقسيمُ المَنْطِقِيِّينَ.
ولا خفاء أنَّ الأَقسام الثلاثَةَ السَّابقة معْنَاها مُتَّحِدٌ، فإِشعارها بمعناها يسمَّى نَصًّا.
وأما القسم الرابع: وهو اللفظ الواحدُ الدَّالُّ علَى معنيين فصاعدًا - لا يخلو إِمَّا أَنْ يتساويا بالنسبة إِلَى فهم السامِعِ، أَوْ لَا:
فإن تساويا فهو: المُجْمَلُ، وإِن لم يتساويا، فالراجِحُ هو الظاهرُ، والمرجوحُ هو المُؤَوَّلُ؛ كما ذَكَرَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.