كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الأَلْفَاظِ دَلِيلًا عَلَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْمَعَانِي؛ فَهَذِهِ: هِيَ الأَلْفَاظُ الْمُتَبَايِنَةُ.
أَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ -وَهُوَ: أَنْ تَكُونَ الأَلْفَاظُ كَثِيرَة وَالمَعْنَى وَاحِدًا-: فَهِيَ: الْمُتَرَادِفَةُ.
أَمَّا الْقِسْمُ الرَّابعُ -وَهُوَ: أَنْ يَكونَ اللَّفْظُ وَاحِدًا وَالمَعْنَى كَثِيرًا: فَنَقُولُ: هَذا اللَّفْظُ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ وُضِعَ أَوَّلًا لأَحَدِهِمَا، ثُمَّ نُقِلَ عَنْهُ إِلَى الثَّانِي؛ لأَجْلِ مُنَاسَبَةٍ بَينَهُمَا، أَوْ لَا يَكُونَ كَذلِكَ:
===
أو كالناطقِ، والفَصِيحِ؛ فإن الأول: باعتبار الصفةِ، والثاني: باعتبار صفَةِ الصفة؛ ومثلُهُ: أَحْمَرُ قَانِئٌ، وأَسْوَدُ حَالِكٌ، وأَبْيَضُ يَفِقٌ، وأخضر مُدْهَامٌّ.
والتفاصُلُ: كالإِنسانِ والفَرَسِ.
[قوله]: "وأما الثالثُ: وهو أن تَكُونَ الألفاظُ كثيرة، والمعنَى واحدًا - فهي: المترادفة "، يعني: سواءٌ كانت من لغةٍ واحدةٍ، أو من لُغَتَينِ.
قوله: "وأما الرابعُ: وهو عَكس الثالثِ"، يعني: أن يكونَ اللفظُ واحدًا، والمعنَى كثيرًا.
قولُهُ: "فإما أن يكون قد وُضِعَ أَوَّلًا لأَحَدِهِمَا، ثم نُقِلَ إِلى الثاني؛ لأَجْلِ مناسبةٍ بينهما، أو لا يَكُونَ كذلك":
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.