خرَّج مسلم (١) عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«من قتل دون ماله فهو شهيد» .
وخرّج (٢) عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال:«فلا تعطه مالك» ، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال:«قاتله» ، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال:«فأنت شهيد» ، قال: أرأيت (٣) إن قَتَلْتُهُ؟ قال:«هو في النار» .
والمحفوظ عن جماعة أهل العلم (٤) : أن للرجل أن يقاتل عن نفسه
وماله وأهله إذا أريد ظلماً، وممن قال بذلك: مالك (٥) ، والشافعي (٦) ،
(١) في «صحيحه» في كتاب الإيمان (باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حقٍّ كان القاصد مهدر الدم في حقه) (٢٢٦) (١٤١) . وأخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب المظالم (باب من قاتل دون ماله) (رقم ٢٤٨٠) . (٢) الكتاب والباب السابقان (٢٢٥) (١٤٠) . (٣) في الأصل: «إن رأيت» . وهو خطأ. (٤) نقله المصنف من «الإشراف» لابن المنذر (١/٥٤٠) . (٥) في المسألة قولان عند المالكية، وهو أن دفع الصائل عن النفس واجب -وهو أصح القولين في المذهب-. والقول الثاني: أن الدفع جائز لا واجب؛ فإن شاء أسلم نفسه، وإن شاء دفع عنها. انظر: «التفريع» (٢/٢٣٣) ، «الكافي» (٢/١٠٨٩) ، «جامع الأمهات» (ص ٥٢٥) ، «عقد الجواهر الثمينة» (٣/٣٥٣) ؛ «الذخيرة» (١٢/٢٦٢) ، «حاشية الدسوقي على الشرح الكبير» (٤/ ٣٥٧) ، «منح الجليل» (٤/٥٦١) ، «الخرشي» (٥/٣٥٤) ، «المنتقى» للباجي (٧/١٧٠) . (٦) مذهب الشافعية: أنه يجب الدفع إذا كان المعتدي كافراً، أو بهيمة، أو مسلماً مهدر الدم، فإن كان المعتدي مسلماً محقون الدم، فيجوز الدفاع عن النفس ولا يجب. وذكر الروياني من الشافعية أنه لا يجب دفع الكافر ولا البهيمة أو المسلم مهدر الدم، بل يستحب. وقال النووي في «الروضة» (١٠/١٨٨) متعقباً كلام الروياني: «هو غَلَطٌ» . انظر: «الأم» (٦/٢٦-٢٧- ط. بولاق) ، «منهاج الطالبين» (٣/٢٤٨-٢٤٩) ، «تحفة المحتاج» (٩/ =