للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأحمد (١) ، وإسحاق (٢) ، وكذلك أهل الظاهر (٣) : يرون قتله من حيث أصلهم في المرتد: أنه لا تعتبر مراجعته الإسلام في إسقاط ما ثبت عليه من القتل، وليس هذا هو مسلك مالك ومن ذكر معه في قتل الزنديق من غير استتابة؛ لأنهم يرون استتابة المرتد دون الزنديق، وإنما فرقوا

بينهما في ذلك من حيث أن الزنديق ليس على دينٍ يعتقده، فيرى التزامَه وإظهارَه عبادةً، حتى لا يسمح بالرجوع عنه إلا بعد أن ينتقل عن ذلك الاعتقاد، ويعتقد ما يظهره من الإسلام، وإنما الزنديق جاحدٌ مبطل لا يعتقد شيئاً دِيناً، فتظاهره بالإسلام خداعٌ ودفاع، وليس مَبْنيّاً على صحة اعتقاد، هذا وجه ما ذهبوا إليه.

قال مالك في «الموطأ» (٤) : «معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - -فيما نرى والله أعلم-:


= «الشرح الكبير» (٤/٣٠٦) ، «جواهر الإكليل» (٢/٢٨١) ، «حاشية الدسوقي» (٤/٣٠٢) ، «تهذيب المسالك في نصرة مذهب الإمام مالك» (٥/٦٤٧) .
وهو مذهب الليث بن سعد -كما ذكر ذلك المصنف-.
انظر: «الإشراف» لابن المنذر (٢/٢٤٧) ، «المغني» لابن قدامة (١٢/٢٦٩) ، «إعلام الموقعين» (٤/٥٤٩- بتحقيقي) .
(١) في إحدى الروايات عنه، ونصرها كثير من أصحابه، بل هي أنصُّ الروايات عنه. قاله
ابن القيم في «الإعلام» (٤/٥٤٩- بتحقيقي) .
انظر: «المقنع» لابن قدامة (ص ٣٠٧) ، «الإنصاف» (١٠/٢٣٢-٢٣٣) ، «المغني» (١٢/٢٦٩) ، «شرح الزركشي» (٦/٢٣٦) ، «الهداية» لأبي الخطاب (٢/١٠٩) ، «رؤوس المسائل الخلافية» (٥/٥٧٦ رقم ١٨٢٤) ، «المحرر» (٢/١٦٨) ، «الروايتين والوجهين» (٢/٣٠٥) ، «الفروع» (٦/١٧٠) ، «كتاب التمام» (٢/٢٠٠) ، «كشاف القناع» (٦/١٨٠) ، «رؤوس المسائل» لأبي جعفر الهاشمي (٣/١١٣٦) ، «الإفصاح» لابن هبيرة (٢/٢٢٩) .
وانظر: «الصارم المسلول» (ص ٣٤٠- وما بعدها أو ٣/٦٥١- ط. ابن حزم) ، «عمدة القاري» (٢٤/٧٧) ، «أدب القضاء» (٤٢٥) ، «نيل الأوطار» (٧/٢٠٤-٢٠٥) .
(٢) مذهبه في «الإشراف» لابن المنذر (٢/٢٤٧- ط. محمد نجيب) ، و «الصارم المسلول» (٢/١٦- ط. رمادي) ، و «إعلام الموقعين» (٤/٥٤٩- بتحقيقي) .
(٣) انظر في مسألة المرتد واستتابته في مذهب الظاهرية: «المحلَّى» (١١/١٨٨- وما بعدها) .
(٤) في كتاب الأقضية (باب القضاء فيمن ارتدَّ عن الإسلام) (بعد رقم ٦٠٣- ط. دار إحياء التراث) .

<<  <   >  >>