للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقولٌ ثانٍ: إنه كذلك للقاتل -أيضاً-، إلا أن للإمام أن يُخمِّسه إذا استكثره، ويكون للقاتل أربعة أخماسه، رُوي ذلك عن عمر بن الخطاب (١) ، وهو قول


= ٣٤٦) ، «المحرر» (٢/١٧٤) ، «المبدع» (٣/٣٧٠) ، «منتهى الإرادات» (١/٦٣٥-٦٣٦) ، «كشاف القناع» (٣/٧٠-٧١) . وانظر: «اختلاف الفقهاء» للطبري (١١٢، ١١٧- نشره د. يوسف شخت، مكتبة بريل، ليدن، هولندا) .
وبه قال الأوزاعي في رواية، والليث، وأبو عبيد، وإسحاق، وأبو ثور، وابن حزم، وغيرهم.
انظر: «الرد على سير الأوزاعي» (٤٦) ، «الأموال» (٤٠٥) ، «المحلَّى» (٧/٣٣٥ رقم ٩٥٥) ، «فقه الإمام الأوزاعي» (٢/٤٤٧) ، «شرح النووي على صحيح مسلم» (١٢/٥٨) ، «أحكام القرآن» للجصاص (٣/٦٦) ، «المهذب» (٢/٢٣٨) ، «فتح الباري» (٦/٢٤٩) ، «نيل الأوطار» (٩/١٨٠) ، واختار هذا القول ابن المنذر في «الأوسط» (١١/١٠٩) .
(١) ذكره ابن حزم في «المحلّى» (٧/٣٣٦) ، قال: ومن طريق ابن أبي شيبة، نا عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: كان السلب لا يخمس، وكان أول سلب خمس في الإسلام سلب البراء بن مالك، وكان قَتَلَ مرزبان الزارة، وقطع منطقته وسواريه، فلما قدمنا المدينة صلى عمر الصبح، ثم أتانا فقال: السلام عليكم، أثمَّ أبو طلحة؟ -أي: البراء- فقالوا: نعم، فخرج إليه، فقال عمر: إنا كنا لا نخمس السلب، وأن سلب البراء مال، وإني خامسه، فدعا المقوِّمين، فقوَّموا ثلاثين ألفاً، فأخذ منهم ستة آلاف.
وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٥/٢٣٣ رقم ٩٤٦٨) ، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٢/١٣٢) ، والبيهقي (٦/٣١١) ؛ من طريق أيوب، وأبو عبيد في «الأموال» (٣٨٩-٣٩٠ رقم ٧٨١) ، وسعيد بن منصور في «سننه» (٣/٣٠٨ رقم ٢٧٠٨) ؛ من طريق ابن عون، ويونس، وهشام، والبيهقي (٦/٣١٠) ؛ من طريق ابن المبارك عن هشام، جميعهم عن محمد بن سيرين، عن البراء، به.
وأخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (١١/١٠٩-١١٠، ١٢٦-١٢٧) ؛ من طريق عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن هشام، به.
ورواه الطحاوي (٢/١٣٣) من طريق مكحول، عن أنس، به.
قال ابن حزم: «ولا يظن بعمر تعمد خلاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصحَّ أنه استطاب نفس البراء، وهذا صحيح حسن لا ننكره، وهو قول الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد، وأبي ثور، وأبي عبيد، وأبي سليمان، وجميع أصحاب الحديث، إلا أن الشافعي، وأحمد، قالا: إن قتله غير ممتنع، فلا يكون له سلبه» ا. هـ.
وخطَّأ هذا الاستثناء؛ لحديث سلمة بن الأكوع، فإنه قتل مشركاً غير ممتنع، وفي غير قتال، وأخذ =

<<  <   >  >>