للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وروي مثل ذلك عن عليٍّ، وأبي موسى (١) .

والدليل على صحة ما ذهب إليه الجمهور: ما خرَّجه مسلم (٢) عن ابن

عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم للفرس سهمين، وللرَّجلِ سهماً.

وخرَّجه أبو داود (٣) بأوضح لفظاً من هذا؛ قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا عبيد الله، عن نافعٍ، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسهم لرجلٍ ولفرسه ثلاثة أسهم، سهماً له، وسهمين لفرسه.

وفي البخاري (٤) ، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعلَ للفرس سهمين،


(١) وقال النووي في «شرح صحيح مسلم» (١٢/١٢٠- ط. قرطبة) : «ولم يقل بقول أبي حنيفة هذا أحد، إلا ما رُوي عن علي، وأبي موسى» .
وفي «مختصر عيون المجالس» للقاضي عبد الوهاب (٢/٧٠٠) لما ذكر سهمان الفارس والراجل، قال: «وبه قال: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهما-، ولا مخالف لهما من الصحابة. ومن التابعين: عمر بن عبد العزيز، والحسن، وابن سيرين» . ثم ذكر أنه مذهب كافة علماء الأمصار، وخلاف أبي حنيفة.
(٢) في «صحيحه» في كتاب الجهاد (باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين) (رقم ١٧٦٢) .
وأخرجه البخاري -أيضاً- في «صحيحه» في كتاب الجهاد (باب سهام الفرس) (رقم ٢٨٦٣) من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-. ولفظ البخاري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل للفرس سهمين، ولصاحبه سهماً، وسيأتي ذكره.
(٣) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب في سهمان الخيل) (رقم ٢٧٣٣) -ومن طريقه ابن عبد البر في «الاستذكار» (١٤/١٦٩) -، وهو صحيح، أصله في «الصحيحين» كما سيأتي.
وأخرجه الشافعي في «المسند» (٢/١٢٤) ، والبيهقي (٦/٣٢٥) ، وفي «المعرفة» (٩ رقم ١٣٠٢٠) .
وانظر: «صحيح سنن أبي داود» لشيخنا الألباني -رحمه الله-.
(٤) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب سهام الفرس) (رقم ٢٨٦٣) .
وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير (باب كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين) (١٧٦٢) (٥٧) .
وأخرجه البخاري في كتاب المغازي (باب غزوة خيبر) (رقم ٤٢٢٨) بلفظ: قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهماً. قال: فسَّره نافع فقال: إذا كان مع الرجل فرسٌ فله ثلاثة أسهم، فإن لم يكن له فرس فله سهم.

<<  <   >  >>