للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأحرار والعبيد؛ لأن خطاب الشرع بالأمر والنهي والإثبات والنفي وسائر أسباب التكليف لا يخُصُّ حرّاً من عبدٍ، ولا ذكراً من أنثى، إلا ما خرج من ذلك بدليل؛ فالمرأة ممن خرج -بدليل السنة الصحيحة والإجماع- من الخطاب بالجهاد، وبقي العبد؛ فكلُّ ما أضيف من الأحكام للمجاهدين، وأثبت لهم من الغنائم، دخل فيها العبد إذا حضر الجهاد.

وحُجَّة من لم يُسْهِم للعبد، ورأى أن يُرضخ له: ما خرَّجه مسلم (١) فيما كتب به ابن عباس إلى نجدة بن عامر الخارجي، فقال: «وسألتَ عن المرأة والعبد، هل كان لهما سهمٌ معلومٌ إذا حضروا البأس؟! وإنهم لم يكن لهم سهمٌ معلوم، إلا أن يُحذيا من غنائم القوم» .

وفي الترمذي (٢) ، عن عُمير مولى آبي اللحم قال: شهدت خيبر مع ساداتي،


(١) في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب النساء الغازيات يُرضخ لهن، ولا يُسهم، والنهي عن قتل صبيان أهل الحرب) (١٤٠) (١٨١٢) .
(٢) في «جامعه» في كتاب السير (باب هل يُسهم للعبد) (رقم ١٥٥٧) .
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٧٥٣٥) ، وأحمد (٥/٢٢٣) ، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٥٢٩٧) ، وابن المنذر في «الأوسط» (١١/١٨٢) ، والحاكم (١/٣٢٧) ، والبيهقي (٩/٣١) ، وابن الأثير في «أسد الغابة» (٤/٢٨٤) .
ولم يذكر: الطحاوي، والبيهقي، وابن الأثير، وابن المنذر: قصة الرقية.
وأخرجه أبو داود (٢٧٣٠) ، وأبو عوانة في «مسنده» -كما في «إتحاف المهرة» (١٢/٥٣٠) -، والبيهقي (٩/٥٣) من طريق أحمد بن حنبل، به. وقال أبو دواد بإثره: معناه: أنه لم يسهم له.
وأخرجه الحاكم (٢/١٣١) من طريق الإمام أحمد. غير أنه ذكر (حُنيناً) بدل (خيبر) .
وأخرجه الطيالسي في «مسنده» (١٢١٥) ، وعبد الرزاق (٩٤٥٤) ، وأبو عبيد في «الأموال» (٨٨٢) ، وابن سعد في «طبقاته» (٢/١١٤) ، وابن أبي شيبة (١٢/٤٠٦ و ١٤/٤٦٦) ، وحميد بن زنجويه في «الأموال» (٨٨٩ و١٢٨٥) ، والدارمي (٢٤٧٥) ، وابن ماجه (٢٨٥٥) ، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٦٧١) ، وابن الجارود في «المنتقى» (١٠٨٧) ، وأبو عوانة في «مسنده» -كما في «إتحاف المهرة» (١٢/٥٣٠) -، والطحاوي في «المشكل» (٥٢٩٤ و٥٢٩٥) ، وابن حبان (٤٨٣١) ، والطبراني في «الكبير» (١٧ رقم ١٣١، ١٣٢) ، والبيهقي (٩/٣١) ، وابن عبد البر في «الاستذكار» (١٤/١١٢ رقم =

<<  <   >  >>