للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

روى مالك في «موطئه» (١) ، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» . فسَّره العلماء أنه في الغزو، وكذلك جاء في بعض طرقه.

خرَّج البخاري (٢) عن عروة البارقي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخير: الأجْر والمَغْنمُ إلى يوم القيامة» .

وخرَّج مسلم (٣) ، عن جابر بن سمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لن يبرح هذا الدين قائماً، تقاتل عليه عصابةٌ من المسلمين، حتى تقوم الساعة» .

وأما من ذهب إلى أنه فرضٌ كالحج على الأعيان، فظاهر الكتاب والسنة يدلان على خلاف ذلك؛ قال الله -تعالى-: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَافَّةً} [التوبة: ١٢٢] ، وقال -تعالى-: {فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [النساء: ٩٥] .

فهذا بيّنٌ في سقوط المأثم في القعود عن الغزو إذا قام به بعض المسلمين.

وخرّج مالك في «موطئه» (٤) عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

«لولا أن


(١) (رقم ٤٧٤- ط. دار إحياء التراث) .
وأخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب الجهاد والسير (باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) (رقم ٢٨٤٩ و٣٦٤٤) ، ومسلم في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) (٩٦) (١٨٧١) .
(٢) في «صحيحه» في كتاب الجهاد (باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) (رقم ٢٨٥٠ و٢٨٥٢) ، وفي كتاب فرض الخمس (باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أحلت لي الغنائم» ) (رقم ٣١١٩) ، وفي كتاب المناقب (باب منه) (رقم ٣٦٤٣) . ومسلم في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) (١٨٧٣) .
(٣) في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لاتزال طائفةٌ من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خالفهم» ) (١٧٢) (١٩٢٢) .
(٤) (رقم ٤٧٠) وفي الأصل: «ولكن لم أجد ... » ، وفي المنسوخ: «ولكن لا» ، والمثبت من مطبوع «الموطأ» . =

<<  <   >  >>