لما يقي عند القتال من النَّبل وغيره من السلاح (١) .
ومِمَّن منع من ذلك: عمر بن الخطاب (٢) ، ورُوي مثله عن ابن محيريز (٣) ، وعكرمة (٤) ، وابن سيرين (٥) ، وهو قول أبي حنيفة (٦) ، والمشهور عن مالك (٧) .
وأمّا اتخاذ الراية من الحرير، فلا خلاف في جواز استعمالها؛ لأن ذلك ليس من اللباس في شيء.
فأما دليل من منع لباس الرجل الحرير على كلِّ حال: فعموم الحديث في تحريم ذلك على الرجال. وحديثُ الرخصة لأجل الحَكَّة، إمَّا أن يكون مختصاً بمن أباح ذلك له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو يكون ذلك محمولاً على سبب الرخصة لا
(١) انظر: «النوادر والزيادات» (١/٢٢٧) ، «الاستذكار» (٢٦/٢٠٨) ، «التمهيد» (١٤/٢٥٨) ، «مواهب الجليل» (١/٥٠٥) ، «الخرشي» (١/٢٥٢) . والجواز هو مذهب الحنابلة -أيضاً- عند الحاجة إليه. انظر: «المغني» (١٣/٣٠٦-٣٠٧- ط. هجر) . (٢) يظهر مذهبه في غير ما قصة ثابتة عنه، انظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (٨/٣٥٦) ، «مصنف عبد الرزاق» (١١/٧٨ رقم ١٩٩٧٠، ١٩٩٧٢) ، «التمهيد» (١٤/٢٥٧-٢٥٨) ، «الموطأ» (٥٧١) : كتاب اللباس: (رقم ١٨) ، «صحيح البخاري» (٥٨٤١) ، «صحيح مسلم» (٢٠٦٨) . (٣) مذهبه في «التمهيد» (١٤/٢٥٨) ، «الاستذكار» (٢٦/٢٠٨) . (٤) مذهبه في «مصنف ابن أبي شيبة» (٨/٣٥٦) ، «التمهيد» (١٤/٢٥٨) ، «الاستذكار» (٢٦/٢٠٨) . (٥) مذهبه في «مصنف ابن أبي شيبة» (٨/٣٥٦) ، «التمهيد» (١٤/٢٥٨) ، «الاستذكار» (٢٦/ ٢٠٨) . (٦) انظر في مذهب الحنفية: «مختصر الطحاوي» (٤٣١ و٤٣٨) ، «تحفة الفقهاء» (٣/٣٤١) ، «بدائع الصنائع» (٥/١٣١) ، «اللباب» (٤/١٥٧) ، «تبيين الحقائق» (٦/١٤) . وجوَّزوا لباس ما كان لحمته حريراً، وسداه غير حرير في الحرب. (٧) ذكر ابن حبيبٍ عن مالكٍ جواز لبس الحرير في الحرب، وتعقبه ابن أبي زيد القيرواني في «النوادر والزيادات» (١/٢٢٧) ؛ فقال: «ليس بمذهب مالك» . وانظر: «الاستذكار» (٢٦/٢٠٨، ٢١٠) ، «التمهيد» (١٤/٢٥٦، ٢٥٧) .