في الناس:«أنَّ من ضيَّقَ منزلاً، أو قطع طريقاً فلا جهاد له» .
فاجتمع معنى الحديثين على أنَّ التضَامَّ في المنزل، بحيث لا يقطع ذلك حقوق المارَّة وغيرهم مُستحبٌ، والتفرُّق مكروه، وكذلك التضييق المخلُّ بالحقوق؛ لا يجوز (١) .
في تعبئة الصفوف وآداب القتال
قال الله -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ}[الصف: ٤] ، وقال -تعالى-: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّىءُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ}[آل عمران: ١٢١] .
خرَّج البخاري (٢) ، عن حمزة بن أبي أُسيد، عن أبيه، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدرٍ حين صففْنَا لقريشٍ وصفّوا لنا:«إذا أَكْثَبُوكمْ فَعَليكُمْ بالنَّبْلِ» .
وفي كتاب أبي داود مثله (٣) ، وزاد:«إذا أكثبوكم -يعني: غَشَوْكُم- فارموهم بالنَّبل، واسْتبقُوا نَبْلَكُم» .