حتى تزولَ الشمسُ، فإذا زالت الشمس قاتل حتى العصر، ثم أمسك حتى يصلي العصر، ثم يقاتل» . قال:«وكان يقال عند ذلك: تهيجُ رياح النصرِ، ويدعو المؤمنون لجيوشهم في صلاتهم» .
في آداب نزول العسكر في المنزل
وفي حديث أبي هريرة، من طريق أبي داود (١) : «فإذا أردتم التعريس، فتنكَّبوا عن الطريق» .
أبو داود (٢) ، عن أبي ثعلبة الخشني قال:«كان الناس إذا نزلوا منزلاً تفرَّقوا في الشِّعاب والأودية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ تفرُّقكم في هذه الشعاب والأودية، إنما ذلكم من الشيطان» . فلم ينزلوا بعد ذلك منزلاً، إلا انضمَّ بعضهم إلى بعض، حتى يقال: لو بُسط عليهم ثوبٌ لعمَّهم» .
وفيه (٣) -أيضاً-، عن معاذ الجهني قال: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة كذا وكذا، فَضَيَّق الناس المنازل، وقطعوا الطريق، فبعث نبي الله - صلى الله عليه وسلم - منادياً ينادي
(١) «سنن أبي داود» (رقم ٢٥٦٩) ، وأصله في «صحيح مسلم» ، وقد مضى قريباً. (٢) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب ما يؤمر من انضمام العسكر وسعته) (رقم ٢٦٢٨) . وأخرجه النسائي في «الكبرى» -كما في «التحفة» (٩/١٣٣) -، وأحمد (٤/١٩٣) ، وابن حبان (رقم ٢٦٩٠- «الإحسان» ) ، والحاكم (٢/١١٥) ، والبيهقي في «الكبرى» (٩/١٥٢) . والحديث صحيح. وانظر: «صحيح أبي داود» . (٣) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب ما يؤمر من انضمام العسكر وسعته) (رقم ٢٦٢٩ و٢٦٣٠) من طريق سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه معاذ بن أنس، به. وأخرجه أحمد (٣/٤٤٠) ، والطبراني في «الكبير» (٢٠/٤٣٤) ، وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (٥/٢٨٢ رقم ٢١٠٩) ، وابن قانع في «معجم الصحابة» (١٣/٤٦٠٨ رقم ١٧٣٣) ، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٩/١٥٢) من طريق سهل بن معاذ، به. وسهل بن معاذ بن أنس، نزيل مصر، قال الحافظ في «التقريب» (٢٦٦٧) : «لا بأس به؛ إلا في روايات زَبَّان عنه» . فإسناد هذا الحديث حسن -إن شاء الله-. وانظر: «صحيح أبي داود» لشيخنا الألباني -رحمه الله-.