في الغزو، أو قلَّ طعام عيالهم بالمدينة، جمعوا ما كان عندهم في ثوبٍ واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناءٍ واحدٍ بالسَّويِّة، فهُم مِنِّي وأنا منهم» .
قوله:«أرملوا» . قال في «مختصر العين»(١) : أَرْملَ القوم: فَنِي زادهم.
وخرَّج أبو داود (٢) ، عن جابر بن عبد الله، حدَّث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أراد أن يغزو، قال:«يا معشرَ المهاجرين والأنصار، إن من إخوانكم قوماً ليس لهم مال، ولا عشيرة، فليَضُمَّ أحدكم إليه الرَّجلين -أو: الثلاثة-» . فما لأحدنا من ظهرٍ يَحْمِلُهُ، إلا عقبةٌ كعُقبة -يعني: أحدهم-، قال: فضممتُ إليَّ اثنين -أو: ثلاثةً- وما لي إلا عُقبة، كعقبةِ أحدهم من جملي.
آداب السفر والجهاد
* ما يحق على الإمام في مراعاة أحوال من معه، ومعاونتهم، والرفق بهم.
مسلم (٣) ، عن عائشة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في بيتي هذا: «اللهم من
= وأخرجه البخاري في «صحيحه» في كتاب الشركة (باب الشركة في الطعام والنَّهد والعروض) (رقم ٢٤٨٦) . (١) لم أرَ من «مختصر العين» للزُّبيدي إلا المجلد الأول، طبع بالعراق، وليس فيه هذه المادة، ونحوه المذكور في «الصحاح» (٤/١٧١٣) ، «معجم مقاييس اللغة» (٢/٤٤٢) ، «لسان العرب» (١١/٢٩٦) . (٢) في «سننه» في كتاب الجهاد (باب الرجل يتحمَّل بمالِ غيره يغزو) (رقم ٢٥٣٤) . وأخرجه أحمد في «المسند» (٣/٣٥٨) ، والحاكم في «المستدرك» (٢/٩٠) ، والبيهقي (٩/١٧٢) . والحديث صحيح. وانظر: «صحيح سنن أبي داود» لشيخنا الألباني -رحمه الله-. وفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند البخاري (٤١٢٨) ، ومسلم (١٨١٦) ، وأبي سعيد الخدري -رضي الله عنهما-. (٣) في «صحيحه» في كتاب الإمارة (باب فضيلة الإمام العادل، وعقوبة الجائر) (رقم ١٨٢٨) .